عبد الرحمن السهيلي

220

الروض الأنف في تفسير السيرة النبوية ( دار الفكر )

أخول أخولاً ، أي : انفرد كل واحد منهم بنفسه ، وازدهاه الخال أن يكون تابعاً لغيره ، فكلما رأيت أحداً منهم ، قلت : هذا أخول من الآخر ، هذا هو الأصل ، ثم كثر حتى استعمل في التفرق مثلاً ، وإن لم يكن هناك من معنى الخال شيء ، وقد قيل في أخول : إنه من تخولت بالموعظة ، ونحوها إذا فعلت ذلك شيئاً فشيئاً ، وفي الحديث : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يتخولنا بالموعظة ، مخافة السآمة علينا . شعر حسان الحائي وذكر شعر حسان الحائي وقال فيه : كالحاملات الوقر بال * ثّقل الملحّات الدّوالح الدوالح : جمع دالحة وهي المثقلة ، وكذلك الدلوح من السحاب ، وهي المثقلة بالماء وفيه : ينقضن أشعاراً لهنّ * هناك بادية المسائح المسائح : جميع : مسيحة ، وهو ما لم يمشط من الشعر بدهن ، ولا شيء ، والمسيحة أيضاً القطعة من الفضة ، والمسيحة الفرس . وقوله : من بين مشرور ، أي : مفرق ، ويقال : شررت الملح إذا فرقته ، والمجل كالجرح ، تقول : مجلت يدي من العمل . وقوله : نشائح ، أي : نحاذر ، كما قال الآخر : * وشايحت قبل اليوم إنّك شيخ * وقوله : قد كنت المصامح ، وفي الحاشية عند الشيخ المصافح بالفاء في رواية أخرى ، وأما المصامح بالميم ، فيجوز أن يكون من صمحت الشيء إذا أذبته ، قاله صاحب العين ، قال : والصمحمح من الرجال : الشديد العصب ، وسنه ما بين الثلاثين إلى الأربعين ، والصماح فيما ذكر أبو حنيفة الريح المنتنة . وقوله : سبب أو منادح ، يجوز أن يكون جمع : مندوحة ، وهي السعة ، وقياسه : مناديح بالياء ، وحذفها ضرورة ، ويجوز أن يكون من الندح ، فيكون مفاعلاً بضم الميم ، أي : مكاثراً ، ويكون بفتح الميم فيكون جمع مندحة مفعلة من الكثرة والسعة ، وأما قولهم : أنا في مندوحة من هذا الأمر ، فهي مفعولة من الندح ، ووهم أبو عبيد ، فجعله من انداح بطنه إذا اتسع ، والنون في مندوحة أصل ، وهي في انداح زائدة ، لأن وزنه انفعل ، والألف في انداح أصل وهي بدل من واو كأنه مندوحة الشج ، والميم في مندوحة زائدة ، والدال عين الفعل ، وهو في انداح فاء الفعل ، ومن ها هنا قال الخطابي : يا عجباً لابن قتيبة يترك مثل هذا من غلط أبي عبيد ، ويعنف في الرد عليه ، فيما لا بال له من الغلط . وقوله : خضارمة : جمع خضرم ، وهو الكثير العطاء . وقوله : يرسمن من الرسيم في السير ، والصحاصح : جمع صحصح ، وهي الأرض الملساء . وقوله : ليس من فوز السفائح ، السفائح : جمع سفيحة ، وهي كالجوالق ونحوه . شعر حسان اللامي وقال في القصيدة اللامية : ذي الخرص الذابل ، يريد : الرمح ، والخرص سنانه وجمعه خرصان . وفيه : شلّت يدا وحشيّ من قاتل .